علي العارفي الپشي

157

البداية في توضيح الكفاية

المتعارضين ساقطان في خصوص الحكم الذي يكون مؤداهما . وعلى هذا لا بد أن لا يبقى كل واحد من المتعارضين على حجيتهما في المدلول المطابقي وبناء على الجمع لا بد لنا ان نتصرف في أحدهما ، أو في كليهما يبقى سندهما على الحجية والحال لا يساعد على التصرف المذكور ، أو بقاء السند على الحجية دليل من العقل ، أو النقل وحينئذ لا محيص من التساقط لا الجمع بهذا المعنى المذكور وعلى هذا الأساس لا يبعد أن يكون المراد من امكان الجمع بين المتعارضين امكان الجمع عرفا كالجمع بين العام والخاص والمطلق والمقيد والعناوين الأولية والعناوين الثانوية والأمر ولا بأس بتركه والنهي ولا بأس بفعله . فان قيل : ان الجمع العرفي بين المتعارضين لازم على نحو التعيين وليس بأولى من الطرح وعليه لا يلائم حمل الجمع على الجمع العرفي في قول الجمع مهما أمكن أولى من الطرح قلنا : ليس المنافاة بين الحمل المذكور والقول المذكور ، إذ كلمة أولى في القول المذكور وصفي ليس بافعل التفصيل يدل على تفضيل المفضل على المفضل عليه في المبدأ ، أي مبدأ الاشتقاق والوصفي يدل على التعيين والوجوب نظير آية الشريفة أولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه ، أي أولو الارحام بعضهم كالطبقة الأولى متعين في التوارث عن البعض « 1 » وعليه لا اشكال في البين كما لا يخفى في مقتضى القاعدة الثانوية في المتعارضين قوله : فصل لا يخفى أن ما ذكر من قضية التعارض . . . ولا يخفى أن ما تقدم في الفصل السابق من التساقط في المتعارضين انما هو

--> ( 1 ) - سورة الأنفال آية 75 .